نظرية المجموعات المسلماتية
Axiomatic Set Theory \ Théorie Axiomatique des Ensembles
لماذا نحتاج إلى بناء نظرية المجموعات على مسلمات ؟
بديهياً ، إننا نتصور المجموعات كباقة من العناصر . يمكننا أن نعرف المجموعة بسرد عناصرها مثل :
، أو بتحديد خاصية معينة
تحققها المجموعة . مثلاً نقول أن
.
هذا التصور البدهي عن المجموعات يواجه مشكلات عويصة ، فهناك أسئلة قد تثار ، ماذا تعني بـ"باقة" ؟ وما الذي يؤهل شيئاً لكي يكون "عنصراً" ؟ وما الذي يؤهل خاصية ما لكي تكون مجموعة ؟
لعبت متناقضة راسل دوراً في هذا الموضوع ، فتحديد خاصية مثل التي حددها راسل يؤدي إلى تناقض ، لذا فإنه يمكننا القول أن المجموعة التي تحقق خاصية راسل غير موجودة ، وبمنطق شبيه يمكننا مناقشة عدم وجود مجموعة تحوي كل المجموعات ، ولكن هذا يطرح مجموعة أعمق من الأسئلة :
(1) ماذا يعني قولنا أن مجموعة ما "موجودة" أو "غير موجودة" ؟ عام 1823 أنكر الرياضي ليبولد كرونيكر Kronecker وجود الأعداد الحقيقية وقال أن الأعداد الموجودة فعلاً هي الأعداد الصحيحة في عبارته الشهيرة "الله خلق الأعداد الصحيحة فقط ، أما الباقي من صنع الإنسان ! " .. ما الذي يحدد كون مجموعة الأعداد الحقيقية موجودة أم لا ؟ وماذا يعني كونها موجودة ؟!
(2) كيف يمكننا تحديد أن شيئاً ما يكون مجموعة أو لا ؟
(3) ما هي العناصر الصالحة للمجموعة ؟
نظرية المجموعات المسلماتية وجدت للإجابة على مثل هذه الأسئلة ، حيث :
(1) المجموعة توجد إذا كانت العبارة التي توجِدها صحيحة منطقياً ، كذلك فإنه ضمن هذه النظرية فإن هناك مجموعات فقط ، فإذا كان هناك شيء ليس مجموعة فإنه غير موجود ،
(2) إذا كان افتراضنا أن شيئاً له وجود (أي أنه مجموعة) يؤدي إلى تناقض فإن هذا يعني أنه غير موجود ، أي بعبارة أخرى ، إنه ليس مجموعة .
(3) ليس هناك عناصر بما هي عناصر ، الشيء يكون موجوداً إذا وفقط إذا كان مجموعة ، طبعاً المجموعة قد تحوي عناصر .. ولكن هذه العناصر يجب أن تكون مجموعات أيضاً ، وإلا فإنه ليس لها وجود .
هذه النقطة تستحق الإعادة .. إن الأوصاف : عنصر ، مجموعة ، باقة مجموعات ، فئة مجموعات .. إلخ لا معنى لها في نظرية المجموعات ، كلها مجموعات وإلا فإنها غير موجودة .
علينا أن ننظر إلى المجموعات في إطار النظرية المسلماتية بشكل مجرد عن خبرتنا الحياتية ، المجموعات الرياضية هي مجرد أشياء منطقية كجزء من هيكل منطقي . ضمن هذا الهيكل ، إن وصف شيء بعدم الوجود يكافئ قولنا أنه ليس مجموعة .
نظرية المجموعات المسلماتية هي عبارة هيكل منطقي من الدرجة الأولى . الهياكل المنطقية من الدرجة الأولى تعمل على العبارات .
والعبارات والتي هي جملة منطقية مولدة باستخدام قواعد المنطقية ويمكن أن تأخذ قيمتين فقط نسميهما للملائمة "صائب" أو "خاطئ" .
العبارات المنطقية التي تتكون منها نظرية المجموعات تستخدم العناصر التالية :
(1) المتغيرات مثل a,b, .. ,x,y والتي تشير إلى المجموعات
(2) المسند
، والذي يعني انتماء عنصر . مثلاً ، إذا كانت العبارة
تأخذ القيمة "صواب" فإننا نعلم أن x و y مجموعتان ، وأن x عنصر في y .
(3) المؤثرات المنطقية :
(i) النفي :
، أي 
(ii) الاقتران :
، مثلاً 
(iii)التخيير :
، مثلاً 
(iv) الالتزام :
، مثلاً 
(v) التكافؤ :
، مثلاً 
(vi) المحدد : "لكل" ، 
(v) المحدد "يوجد" :
أثر هذه المؤثرات المنطقية على العبارات معطى بجداول الصواب المعروفة لكل واحد منها ، وهو الذي يحدد لنا أثرها على العبارات المنطقية .
كل العبارات في نظرية المجموعات مبنية على عبارات على الشكل
متصلة ببعضها باستخدام المؤثرات المنطقية .
في عرض مسلمات نظرية المجموعات سنستخدم الرمز
للدلالة على :
والتي تعني مجموعة العناصر التي تحقق الخاصية P موجودة .
المسلمة هي تقييد قيمة الصواب لعبارة ما بقيمة محددة .
هناك عدة نظم مسلمات أشهرها وأكثرها استعمالاً هو زرميلو-فريانكل مع مسلمة الأختيار ( Zermelo-Fraenkel plus axiom of chioce ) (ZFC)
والتي تتكون من 10 مسلمات نعرضها تباعاً ، والتي تشكل الأساس الصلب لكل الرياضيات .
______________________________________________________________
المصطلحات المستخدمة في الموضوع :
باقة Collection
شيء Object
عبارة Proposition
هيكل منطقي Logical Structure
المتغيرات Variables
مسند Predicate
المؤثر المنطقي Logical Operator
المحدد Quantifier
المرجع :
J. R. Movellan , Tutorial on Axiomatic Set Theory ,2003

الشبكة موقع متخصص في عرض علوم الرياضيات في صفحات ثابتة تحتوي كل صفحة على وحدة معرفية معينة.